علي بن تاج الدين السنجاري
274
منائح الكرم
بكف العربان ، وأمر الحاج بدخول / مكة . فدخل الأصحاء « 1 » الأقوياء ، وطافوا . ومعظم الناس حول خيمة ربيعة خاتون ما بين طعين وقتيل ومسلوب ، فرحلوا من الزاهر إلى المدينة ، ومنها إلى بغداد . وذكر ابن محفوظ « 2 » : " أن في سنة ستمائة وثمان « 3 » أو سبعة « 4 » ، كانت بمنى وقعة " . ولم أر من ذكر ذلك غيره « 5 » . وذكر الإمام علي الطبري في تاريخه « 6 » : " أنها كانت سنة ستمائة
--> ( 1 ) في ( ج ) " الأصحاب " . وهو خطأ . ( 2 ) ذكر الفاسي : " على ما وجدت بخط ابن محفوظ في أخبار سنة سبع وستمائة . . " وساق الخبر . شفاء الغرام 2 / 370 . وابن محفوظ هو محمد بن محفوظ ابن محمد بن غالي الجني الشبيكي المكي . توفي سنة 770 ه تقريبا ، ترجم له الفاسي ، وله كتاب في تاريخ مكة لا يدرى عنه شيئا إلا ما نقله عنه الفاسي والسنجاري والنجم عمر بن فهد والجزيري . انظر : الفاسي - العقد الثمين 2 / 348 ، ابن فهد ، اتحاف الورى 3 / 311 ، الجزيري - درر الفرائد 578 ، محمد الحبيب الهيلة - التاريخ والمؤرخون 72 . ( 3 ) في ( ج ) " وثمان وسبعين " . ( 4 ) في ( أ ) " وسبعة " . وعلى الإجمال مضطربة . ( 5 ) إذا كانت في عام 607 ه أو سنة 608 ه . فقد وقعت فيها فتنة . كما سبق أن ذكر سنة 608 ه . وفي عام 607 ه كانت بمنى وقعة بين الحاج العراقي وأهل مكة قتل فيها عبد للشريف يسمى بلالا . وعرفت السنة عند العرب بسنة بلال . الفاسي - شفاء الغرام 2 / 370 ، الجزيري - درر الفرائد 269 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 10 . ( 6 ) وما ذكر هنا خلط بين فتنة 607 ه ، وسنة 608 ه . فكلام أبي شامة يقتضي أن العراقيين لما دخلوا للالتجاء بالحجاج الشاميين كان الشاميون بالزاهر . وكلام ابن الأثير يقتضي أن ذلك وقع والشاميون بمنى ثم رحلوا جميعا إلى الزاهر . انظر : ابن -